الشيخ محمد باقر الإيرواني
337
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
بقاء وجوده الخارجي فهو غير معتبر . نعم قد يعتبر من حيث اقتضاء الأثر الخاص لذلك . وعليه فلا إشكال في اعتبار بقاء الموضوع بمعنى وحدته وإنما الإشكال في أن المناط هل هو على وحدته عرفا ، أو دقة ، أو بحسب لسان الدليل . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : تتمة : لا بدّ في الاستصحاب من بقاء الموضوع ، وعدم أمارة معتبرة ولو موافقة ، فهنا مقامان . المقام الأوّل : لا إشكال في اعتبار بقاء الموضوع بمعنى وحدته ، إذ بدونه لا شكّ في البقاء بل في الحدوث ، كما لا يصدق النقض . واعتبار البقاء بهذا المعنى لا يحتاج إلى زيادة بيان وإقامة برهان . والاستدلال عليه باستحالة انتقال العرض إلى موضوع آخر لتقوّمه بالموضوع وتشخّصه به غريب ، بداهة أن استحالته حقيقة غير مستلزمة لاستحالته تعبّدا والالتزام بآثاره شرعا . وأما بمعنى إحراز وجود الموضوع خارجا فلا يعتبر في جريانه قطعا لتحقّق أركانه بدونه . نعم ربّما يكون مما لا بدّ منه في ترتيب بعض الآثار ، ففي استصحاب عدالة زيد مثلا لا يحتاج إلى إحراز حياته لجواز تقليده وإن كان محتاجا إليه في جواز الاقتداء به أو وجوب اكرامه أو الإنفاق عليه . وإنما الإشكال في أن هذا الاتحاد هل هو بنظر العرف أو بحسب دليل الحكم أو بنظر العقل ؟